المحقق الحلي

76

شرائع الإسلام

تأخيرها حتى تفوت الجمعة بل لا يستحب . ولو حضر الجمعة بعد ذلك لم تجب عليه ( 261 ) . الثالثة : إذا زالت الشمس لم يجز السفر لتعيين الجمعة . ويكره بعد طلوع الفجر . الرابعة : الإصغاء إلى الخطبة هل هو واجب ؟ فيه تردد . وكذا تحريم الكلام في أثنائها ، لكن ليس بمبطل للجمعة . الخامسة : يعتبر في إمام الجمعة : كمال العقل ، والإيمان ، والعدالة ، وطهارة المولد ، والذكورة . ويجوز أن يكون عبدا . وهل يجوز أن يكون أبرص وأجذم ؟ فيه تردد ، والأشبه الجواز . وكذا الأعمى . السادسة : المسافر إذا نوى الإقامة في بلد ، عشرة أيام فصاعدا ، وجبت عليه الجمعة ، وكذا إذا لم ينو الإقامة ومضى عليه ثلاثون يوما في مصر واحد . السابعة : الآذان الثاني يوم الجمعة بدعة ( 262 ) ، وقيل : مكروه : والأول أشبه . الثامنة : يحرم البيع يوم الجمعة بعد الآذان ، فإن باع أثم ، وكان البيع صحيحا على الأظهر . ولو كان أحد المتعاقدين ممن لا يجب عليه السعي ( 263 ) ، كان البيع سائغا بالنظر إليه ، وحراما بالنظر إلى الآخر . التاسعة : إذا لم يكن الإمام موجودا ولا من نصبه للصلاة ( 264 ) ، وأمكن الاجتماع والخطبتان ، قيل : يستحب أن يصلي جمعة ، وقيل : لا يجوز ، والأول أظهر . العاشرة : إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى ، فإن أمكنه السجود والإلحاق به قبل الركوع صح . وإلا اقتصر على متابعته في السجدتين ، وينوي بهما الأولى ( 265 ) . فإن نوى بهما الثانية ، قيل : تبطل الصلاة ، وقيل : يحذفها ويسجد للأولى ويتم الثانية ، والأول أظهر .

--> ( 261 ) فالمسافر يجوز له أول الظهر صلاة الظهر ، فلو وصل بلده ، أو قصد الإقامة بعد الإتيان بصلاة الظهر ، وحضر صلاة الجمعة لم تجب عليه ( 262 ) في المسالك وإنما كان بدعة لأنه لم يفعل في عهد النبي صلى الله عليه وآله ولا في عهد الأولين باعتراف الخصم ، وإنما أحدثه عثمان أو معاوية - عليهما اللعنة - على اختلاف بين نقلة العامة ( ( 263 ) يعني : السعي إلى الجمعة ، كالأعمى . ( 264 ) كزماننا هذا ( اللهم عجل فرجه وأقر عيوننا برؤيته ووفقنا لنصرته ) ( 265 ) توضيح المسألة هكذا ( إذا أدرك المأموم ركوع الإمام ، ثم لكثرة الزحام لم يتمكن من السجود مع الإمام ، فإن استطاع أن يسجد بعد سجود الإمام ، ويقول للركعة الثانية قبل ركوع الإمام في الركعة الثانية ، فعل ذلك ) وصحت صلاته ، وإن كان سجوده للركعة الأولى مفوتا له عن اللحاق قبل ركوع الثانية فيصير ليسجد مع سجود الإمام للركعة الثانية ، ويحسبهما المأموم لنفسه سجود الأولى